المستشار الامنى ل " RIM " : لا تثق في كلامي وتحقق بنفسك

اقرأ لهؤلاء

التكنولوجيا .. وثورة في العلاج الذاتي
لا شك أن التكنولوجيا الحديثة باتت تلعب دورا استراتجيا في تطوير الخدمات الصحية العالمية بصورة تشكل قفزات نوعية كبيرة بداية من الأبحاث المتعلقة بتطوير
	تكنولوجيا محاربة الفساد  .. وصبر الشعب
التعلم خطوة خطوة في ممارسة الديمقراطية هو أحد أهم مكتسبات الشعب المصري خلال السنوات الستة الماضية لاسيما بعد أن نجح
الشباب .. واستراتيجية قومية للإبداع
يدرك الجميع أن مصر واحدة من الدول التي وهبها الله قوة بشرية لا يستهان بها ، إذ إن 60 % من السكان في عمر الشباب أقل من 25 عاما
تحديد حقوق وواجبات الروبوتات
كما يقال، لا قيمة لشيء بدون إثبات وتوثيق ورقي، وفي خضم الضجة العالمية حول النتائج المحتملة لدخولنا ثورة صناعية من نوع جديد، يقودها
الأمن الفضائي .. والتنسيق العربي المطلوب " 1- 3 "
يشكل الأمن والاستقرار، وحماية حقوق الملكية الفكرية أحد أهم متطلبات عملية التنمية الاقتصادية وإقناع المستثمرين

أصدقاؤك يفضلون:

المستشار الامنى ل " RIM " : لا تثق في كلامي وتحقق بنفسك

أكد نادر حنين، المستشار الأمني لدى شركة " Research In Motion " أوروبا والشرق الأوسط والشرق وافريقيا ، المطورة لاجهزة التليفون المحمول البلاك بيرى "  ان العديد من الأشخاص ينظر إلى عملية اختيار المنتج المناسب كمغامرة صعبة، شاقة الدروب، وطويلة المسار، خاصةً في ظل المغريات العديدة التي باتت تقدمها الشركات للمستهلكين، ومحاولات إثبات جودة وكمالية منتجاتهم. فقد عملت العديد من الشركات منذ زمن طويل على هيكلة الأساليب المتبعة لاستقطاب الزبائن، بأساليب متعددة، منها الصادق الذي يراعي ويلبي احتياجات العملاء، ومنها الذي يموَه الحقائق ويلبسها ثوب الصفاء والنقاء، عبر الإمعان في التضليل باستخدام مستشارين وخبراء ليلعبوا على وتر الحقيقة والمصداقية.

ولكن هل حقاً نحن مطالبون بالمجازفة، وتصديق كل ما نسمع من وعود، وعبارات إشادة بهذا المنتج أو ذاك من طرف موظف أنيق في حلة جميلة، أو مدير محنَك قادر على تصوير المنتج كأنه الأفضل عالمياً؟  دعوني أقول ومن واقع خبرة شخصية من خلال عملي في القسم الاستشاري التابع لمجموعة BlackBerry Security، بأنني أشفق جداً على تلك النوعية من الزبائن التي تشكل صيداً سهلاً، ودائماً ما أتوجه بنصيحة ذهبية لكل زبون مفادها، "فضلاً لا تثق في كلامي، وتحقق بنفسك"، فالوعي الذاتي، والرغبة في اختيار الأفضل، والبحث عن التميَز، هي صفات جوهرية يجب أن يتحلى بها كل شخص يسعى للحصول على أفضل المنتجات.

وعلى نفس المنوال، فإن التحري عن الأفضل هو أمر حتمي، خاصةً عندما يتعلق الأمر بأمن المعلومات، دعونا ننظر إلى سيناريو بسيط قد نراه أو نواجهه بشكل متكرر في أماكن عملنا. لا بد أنكم رأيتم ذلك الشخص الأنيق الذي يزور مكتبكم طالباً مقابلة مدير نظم المعلومات أو القسم التكنولوجي، ويقدَم نفسه بأفضل الألقاب، ويكون مدججاً بعدد كبير من بطاقات التعريف الشخصية، هذا إلى جانب كونه كبيراً في السن، ما يضفي على ملامحه صبغة الاحترام ويدفع ملاقيه لاحترامه وتقدير حديثة. ولكن هل كل هذه المظاهر الشكلية، هي سبب كافي لتصديق هذا الشخص الراغب في تقديم منتج جديد متعلق بنظم المعلومات في الشركة؟ إن أمن المعلومات هو قضية بالغة الحساسية، ولا يجب أبداً الثقة في المظاهر، أو الانجراف خلف الأحاسيس عند اتخاذ قرار متعلق بها.

لقد أدركنا في BlackBerry أهمية الأمن المعلوماتي منذ زمن طويل، وعملنا بجد وبجهد كبيرين خلال العقد الماضي لبناء منتج يكون في طليعة أجهزة الهواتف المحمولة الآمنة. فقد كرسنا مئات الآلاف من ساعات العمل في مجال البنية الهيكلية، والتنمية والاختبار، حتى تمكنا من تحقيق مكانة رائدة، وتمت الإشارة لحلولنا عالمياً بأنها "المعيار الذهبي" لأمن أجهزة الهواتف المحمولة.

ولكن ومن جانب آخر، كيف يمكن للعملاء القلقين حول أمن شبكاتهم وبياناتهم الخاصة الثقة فيالمنتجات الحقيقة والمتميَزة، عن تلك التي تغلفها رسالة تسويقية مغرية ومصاغة بشكل جذَاب رغم ضعفها وعدم جودتها كمنتجات؟ بكل بساطة، يجب عدم إدراج الثقة في هذه المعادلة، والبحث عن اعتماد من طرف ثالث مستقل، ولعل أفضل السبل التقليدية هي عن طريق المصادر الموثوقة والمتمثلة بالمختبرات الحكومية المعتمدة لإجراء الاختبارات الدقيق المطلوبة من قبل المصنعين لاختبار منتجاتهم.

وفي هذا الإطار، قامت مجموعة BlackBerry Security بتشكيل فريق عمل مكرس لإصدار شهادات الإعتماد، حيث يعمل أعضاء الفريق بجد وبالتعاون مع مختبرات متخصصة في كندا والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وألمانيا والصين، ومع العديد من الهيئات الحكومية والصناعية الأخرى المختصة بإصدار مثل هذه الشهادات، بهدف إزالة الاستخدامات العمياء لكلمة "ثقة" من هذه المعادلة. ولا تتم هذه العملية بخطوة واحدة، حيث يتوجب علينا المصادقة على جميع أجهزتنا وبرامجنا الرئيسية، بحيث يتم تأمين دورة متكاملة للبيانات أثناء انتقالها من الشبكة الخاصة بالمستخدمين إلى جهاز الهاتف المحمول وبالعكس.

 

وتعد عملية المصادقة على الأجهزة والمنتجات، من العمليات المكلفة مادياً والتي تستغرق زمناً طويلاً، وتتطلب العديد من الأمور المتعلقة بمراجعة مدى مطابقتها للقوانين الموضوعة، واختبار إمكانية الاختراق والعمل عن قرب وعلى درجة عالية من التنسيق مع المختبراتالمعتمدة عالمياً ومن حكومات الدول الراعية لها.

وإذا ما تسائلتم عن كيفية تأثير هذه العملية المعقدة عليكم، دعونا نتعرف على الجواب بالعودة إلى ذلك الشخص الأنيق الذي أتى لمقابلة مدير نظم المعلومات أو القسم التكنولوجي في شركتكم، ما السؤال الواجب طرحه عندما يهم بعرض ما لديه من برامج ومنتجات؟ الجواب بكل بساطة هو توجيه سؤال مباشر عن الاعتمادات التي حصل عليها البرنامج أو المنتج، وعن آخر مرة تم فيها اجراء اختبار مستقل لكشف مدى مطابقته للقوانين الموضوعة. وبطبيعة الحال إذا لم تتوفر أجوبة مقنعة لتلك التساؤلات مع عدم وجود اعتمادات تعكس طبيعة المنتج، أو كون المنتج ما زالفي طور عملية الاعتماد التي تأخرت، فل نتنبه لإمكانية وجود ثغرات أمنية في ذلك المنتجلم يكشف عنها بعد، ولنقوم بعدها بشكر السيد الأنيق على الزيارة ونعلمه بكل وضوح عدم اهتمامنا بمنتجه في الوقت الحاضر.

ويجب أن ندرك هنا وجود القليل جداً من المختبرات المتخصصة في جميع أنحاء العالم، التي تمتلك القدرة والخبرة الكافيين لاعتماد منتج ما معقد يخضع للملايين من رموز التشفير، ولذلك فإننا نقوم بانتهاج السياسة التي "تفضَل" المنتجات المعتمدة والحائزة على الشهادات الدولية.وباتباع ذات النهج، يمكنللشركات الاستفادة من الجهد الكبير المبذول في العمل للحفاظ على الوضع الأمني الدائم خلال جميع مراحل دورة انتقال البيانات، بدءً من الخادم، ومروراً بجهاز الكمبيوتر المحمول، ومن ثمّ إلى الهاتف الذكي ومنه إلى ناقل البيانات الطرفي، وحتى إلى أبعد من ذلك ليشمل مجالات الحوسبة السحابية.

إن أمن المعلومات الشخصية هو أمر في غاية الأهمية، فيجب التحلي بجميع درجات الوعي والحرص عند اختيار المنتجات والبرامج، والبحث المستمر عن جميع ضمانات الجودة. وهنا دعوني أكرر القاعدة الذهبية مجدداً "فضلاً لا تثق في كلامي وتحقق بنفسك".

مشاركات القراء