تشبع السوق ..ومشغل الاتصالات المتكامل

اقرأ لهؤلاء

التكنولوجيا .. وثورة في العلاج الذاتي
لا شك أن التكنولوجيا الحديثة باتت تلعب دورا استراتجيا في تطوير الخدمات الصحية العالمية بصورة تشكل قفزات نوعية كبيرة بداية من الأبحاث المتعلقة بتطوير
	تكنولوجيا محاربة الفساد  .. وصبر الشعب
التعلم خطوة خطوة في ممارسة الديمقراطية هو أحد أهم مكتسبات الشعب المصري خلال السنوات الستة الماضية لاسيما بعد أن نجح
الشباب .. واستراتيجية قومية للإبداع
يدرك الجميع أن مصر واحدة من الدول التي وهبها الله قوة بشرية لا يستهان بها ، إذ إن 60 % من السكان في عمر الشباب أقل من 25 عاما
تحديد حقوق وواجبات الروبوتات
كما يقال، لا قيمة لشيء بدون إثبات وتوثيق ورقي، وفي خضم الضجة العالمية حول النتائج المحتملة لدخولنا ثورة صناعية من نوع جديد، يقودها
الأمن الفضائي .. والتنسيق العربي المطلوب " 1- 3 "
يشكل الأمن والاستقرار، وحماية حقوق الملكية الفكرية أحد أهم متطلبات عملية التنمية الاقتصادية وإقناع المستثمرين

أصدقاؤك يفضلون:

تشبع السوق ..ومشغل الاتصالات المتكامل

نبضات

تشبع السوق ..ومشغل الاتصالات المتكامل

بقلم : خالد حسن 

بات قطاع الاتصالات في حاجة إلى قبلة الحياة لتحريك المياه أو منحه دفعة إيجابية وقفزة نوعية في خدمات الاتصالات المحمولة والثابتة وهو ما يتوقع أن يكشف عنه الدكتور عمرو بدوي الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ، والذي سينظم مؤتمرا صحفيا بعد ظهر غد الاثنين ، للإعلان عن التفاصيل الخاصة برخصة المشغل المتكامل لخدمات الاتصالات والتي سيتم بموجبها منح مشغلي شركات الاتصالات الحالية ، المصرية للاتصالات وموبينيل وفودافون واتصالات ، حق تقديم خدمات الاتصالات عبر التليفون المحمول ، بدون ترددات ، وتقديم خدمات التليفون الثابت .

ورغم أن الحديث عن دخول " المصرية للاتصالات " لسوق خدمات التليفون المحمول بدأت منذ أكثر من 4 سنوات ، تحت مسمى  الرخصة الافتراضية أو المشغل العالمي أو مشغل متكامل ، فإن التواجد في سوق خدمات المحمول أصبح بمثابة قضية حياة أو موت للشركة " المصرية للاتصالات"  في ظل تراجع وانحسار خدمات التليفون الثابت ، ليس على المستوى المحلي فقط ولكن على المستوى العالمي ، ناهيك عن أن جميع مشغلي خدمات الاتصالات الثابتة في مختلف دول العالم لديهم بالفعل رخصا لتقديم خدمات الاتصالات عبر المحمول وربما تعد المصرية للاتصالات هي المشغل الوحيد الذي لا يمتلك رخصة لخدمات المحمول بعد بيع هذه الرخصة منذ أكثر من 13 عاما .

وأتذكر أنني منذ عام تقريبا ، وفي نفس هذا المكان ، أشرنا إلى أنه بصرف النظر عن أخطاء قيام "المصرية للاتصالات" ببيع رخصة  التليفون المحمول ، والتي كانت تمتلكها ، بدواعي تشبع السوق المحلية إذ كانت السوق حينذاك لم تتجاوز 85 ألف مشترك ، فإن هذا الخروج أثر بصورة سلبية كبيرة جدا على أداء الشركة وتنويع خدماتها لعملائها ناهيك عن تراجع عائداتها المالية مقارنة بمشغلي شبكات خدمات المحمول بالإضافة إلى  هروب الكثير من الكوادر البشرية المؤهلة  لشبكات المحمول ولولا اتفاقيات الشراكة بين المصرية للاتصالات ومشغلي شبكات المحمول بجانب تنويع استثماراتها في تقديم خدمات الإنترنت والكوابل البحرية والتراسل لوجدت " المصرية للاتصالات " نفسها في مأزق حقيقي ربما كان يؤدي إلى خروج الشركة من سوق الاتصالات بصورة كلية .

في الحقيقة يشكل دخول "المصرية للاتصالات" لسوق خدمات المحمول دفعة قوية لاستعادة انتعاش قطاع الاتصالات ، فبصرف النظر عن قيمة الرخصة كعائد مادي لخزانة الدولة ، فإن هذه الخطوة تفتح الباب أمام منافسة إيجابية بين مشغلي الاتصالات في كل المجالات : " اتصالات وإنترنت محمولة بجانب خدمات الثابت ، الأمر الذي سينعكس بالضرورة على المستخدم النهائي والذي سيجد نفسه أمام مشغلين قادرين على تقديم خدمة متكاملة عبر فاتورة موحدة تضم كل أنواع خدمات الاتصالات بما يسمح له بالتأكيد من إدارة أفضل لمصاريف خدمات الاتصالات سواء على مستوى الأفراد أو المؤسسات ناهيك عن أنها ستعمق من مفهوم الشراكة بين "المصرية للاتصالات "ومشغلي شبكات المحمول إذ ستقوم المصرية للاتصالات بإعادة توزيع خطوط هواتف المحمول من مشغلي المحمول الحاليين ومن ثمة ستعتمد على الشبكات الحالية للمشغلين  .

في اعتقادي أن الحديث عن صعوبة المنافسة ووصول السوق المحلية للاتصالات إلى حالة التشبع أمر لا يمكن التسليم به كليا وربما يفتقد الدقة  فمنذ 5 سنوات تقريبا ونحن نسمع عبارة " تشبع السوق " ورغم ذلك فهناك طفرات في نمو قاعدة المستخدمين ناهيك عن زيادة عائدات سوق الاتصالات " ثابت ومحمول " إلى أكثر من 45 مليار جنيه سنويا هذا بالإضافة إلى أن سوق الإنترنت المحمول وكذلك خدمات البرود باند " الإنترنت فائق السرعة " ما زالت في بدايتها وتحقق طفرات كبيرة في النمو بما يعطي لمشغلي الاتصالات مساحة كبيرة للنمو وتلبية احتياجات هذه السوق والتي يطلق عليها خبراء الاتصالات  " السوق الشابة " لصغر سن الشعب المصري بصورة عامة فنحو 75 % من الشعب المصري من الشباب كما يتم سنويا بناء نحو 500 ألف منزل جديد ، أي 2.5 مليون مستخدم جديد بواقع أن كل منزل يتضمن 5 أفراد  ، وهؤلاء في حاجة متزايدة لخدمات الاتصالات ، تليفون ثابت ومحمول وإنترنت ، وأن المنافسة لن تقتصر فقط على المكالمات الصوتية، بل هناك خدمات القيمة المضافة التي تستطيع الشركات المنافسة بها.

في تصوري أن منح مشغلي شبكات الاتصالات المحمولة الحق في امتلاك بنية تكنولوجية خاصة لتقديم خدمات الاتصالات الثابتة ، عبر كوابل الفايبر أوبتك ، سيسمح لها بتطوير خدماتها في مجال الإنترنت فائق السرعة

" البرود باند"  والوصول إلى أماكن جغرافية يمكن أن تراها ذات جدوى اقتصادية كبيرة بالنسبة لها ، بعيدا عن البنية التكنولوجية للمصرية للاتصالات ، وكذلك تعظيم الاستفادة من عملائها الحاليين من خلال تقديم خدمات التليفون الثابت والتي تعد بمثابة شرط استراتيجية لتقديم خدمات البرود باند للمستخدم النهائي .

ربما نتفق مع من يرى أن دخول مشغل رابع للتليفون المحمول يمكن أن يؤثر على المنافسة وتقليل الأرباح بما يمكن أن يؤدي مستقبلا إلى تراجع مستوى الجودة ولكن في الحقيقة فإن المشغل المتكامل لخدمات الاتصالات يمثل حلا وسطا وعمليا يضمن تحقيق مصالح جميع الأطراف بداية من المستخدم النهائي ومرورا بمشغلي شبكات خدمات الاتصالات وكذلك الموازنة العامة للدولة .

كذلك لا أتفق مع من يطالب بضرورة حصول " المصرية للاتصالات"  اليوم على رخصة مشغل رابع للتليفون المحمول وهو ما يتطلب استثمارات مالية كبيرة جدا ويمكن أن يعد بمثابة مجازفة استثمارية محفوفة بالمخاطر خاصة ومن الأفضل الانتظار قليلا ، لاسيما ونحن على أعتاب الانتقال للجيل الرابع لخدمات الاتصالات المحمولة  لنرى ونقيم تجرية المشغل المتكامل لخدمات الاتصالات . 

في النهاية نتوقع أن يكون 2013 عاما استثنائيا بالنسبة لمستخدمي خدمات الاتصالات سواء من حيث الجودة أو الأسعار أو تنوع الخدمات .

  • §    مجرد تساؤلات
  • §       الأمن في سيناء .. من يستمع إلى القصص التي يرويها الجميع في سيناء عن حجم الانفلات الأمني وانتشار الأسلحة وأعمال البلطجة في كل مكان وتراجع دور الشرطة بصورة كبيرة في الشارع السيناوي يدرك خطورة الإهمال الذي تمارسه الحكومة الحالية ويجعلنا نترحم مع أهالي سيناء على أيام وزير الداخلية السابق حبيب العدلي والذي نجح بدرجة كبيرة جدا في فرض سيطرة الأمن على سيناء . فهل تنجح العملية الحالية للقوات المسلحة والشرطة في القضاء على البؤر الإجرامية واستعادة الأمن بأرض الفيروز ؟ .

 

  • صراع المياه .. لطالما سمعنا أن الصراع الدولي القادم سيكون على تقسيم المياه وليس الأراضي ولعل ما شهدناه مؤخرا من قيام دولة إثيوبيا بتحويل مجرى مياه نهر النيل الأزرق ، والذي يشكل المصدر الرئيسي لمياه نهر النيل ،  هو بداية ناقوس الخطر القادم والذي سيؤثر على شكل الحياة في مصر بصورة سلبية. ونعلم أن تحويل مجرى النيل الأزرق أمر طبيعي وليس غريبا لأنها  لا تعني منع جريان المياه ، على غرار ما قامت به مصر عند بناء السد العالي ، إلا أن الخطوة الأكثر خطورة هي بناء سد "النهضة" نفسه لما سيترتب عليه من آثار خطيرة على الأمن المائي والقومي المصري . والسؤال ماذا سنفعل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه فيما يخص بناء سد "النهضة " في إثيوبيا ؟.

 

  • §       صكوك التمويل .. نعتقد أن لدينا الكثير من آليات التمويل من خلال مفهوم

 

" B.O.T " أو " P.P.P " والذي يسمح للقطاع الخاص بالدخول في تمويل المشروعات القومية ، لاسيما الكهرباء والنقل والصحة والطرق ، بما يتسق مع خطة الدولة للتنمية ومن ثمة فإن قانون صكوك التمويل يعد أحد مصادر التمويل المتاحة ؛ بشرط التأكيد على أنه لا يجوز التملك لأي طرف إلا مصدر الصكوك ، والمعيار الرئيسي لنجاحها هو قدرتنا على توفير بيئة من المناخ الاستثماري والثقة في رؤية الحكومة لعملية التنمية الاقتصادية وتحقيق الاستقرار الأمني والسياسي .

 

مشاركات القراء