الإلكترونيات .. ومستقبل صناعة السيارات

اقرأ لهؤلاء

التكنولوجيا .. وثورة في العلاج الذاتي
لا شك أن التكنولوجيا الحديثة باتت تلعب دورا استراتجيا في تطوير الخدمات الصحية العالمية بصورة تشكل قفزات نوعية كبيرة بداية من الأبحاث المتعلقة بتطوير
	تكنولوجيا محاربة الفساد  .. وصبر الشعب
التعلم خطوة خطوة في ممارسة الديمقراطية هو أحد أهم مكتسبات الشعب المصري خلال السنوات الستة الماضية لاسيما بعد أن نجح
الشباب .. واستراتيجية قومية للإبداع
يدرك الجميع أن مصر واحدة من الدول التي وهبها الله قوة بشرية لا يستهان بها ، إذ إن 60 % من السكان في عمر الشباب أقل من 25 عاما
تحديد حقوق وواجبات الروبوتات
كما يقال، لا قيمة لشيء بدون إثبات وتوثيق ورقي، وفي خضم الضجة العالمية حول النتائج المحتملة لدخولنا ثورة صناعية من نوع جديد، يقودها
الأمن الفضائي .. والتنسيق العربي المطلوب " 1- 3 "
يشكل الأمن والاستقرار، وحماية حقوق الملكية الفكرية أحد أهم متطلبات عملية التنمية الاقتصادية وإقناع المستثمرين

أصدقاؤك يفضلون:

الإلكترونيات .. ومستقبل صناعة السيارات

نبضات 

الإلكترونيات .. ومستقبل صناعة السيارات   

بقلم : خالد حسن 

 

 

ربما نتفق جميعا على أننا بدأنا بالفعل في وضع بصمات لمنتجات مصرية في العديد من المنتجات والصناعات التقليدية، إلا أننا نختلف في عدم نجاحنا حتى الآن بالقدر الكافي في فتح أسواق جديدة لتلك المنتجات، ولا شك أن هذا يعود بشكل كبير للزخم الكبير الذي تعاني منه الأسواق العالمية، والتشابه في السلع التقليدية المعروضة، علاوة على صعوبة المنافسة مع دول أخرى تمتلك مزايا تنافسية، ربما لا تتوافر لدينا سواء من ناحية حجم الإنتاج أو السعر  .

 

ومنذ سنوات ونحن نتساءل عن عدم وجود سيارة مصرية، يتكنولوجيا مصرية 100 % رغم امتلاكنا كل المقومات وأهمها السوق المتنامية والكوادر البشرية المؤهلة والبنية التحتية ، إذ نستضيف العشرات من شركات تجميع السيارات الأجنبية في مصر ، ومؤخرا كشف الفريق رضا حافظ وزير الإنتاج الحربي أنه لم يتم بعد تحديد اسم الدولة التي سيتم التعاون معها لإنتاج سيارة مصرية، عقب الانتهاء من الإجراءات القانونية لضم شركة النصر للسيارات لمظلة الإنتاج الحربي، مشيراً أن هناك عروضاً حقيقية من دول أجنبية مثل الصين وتركيا وماليزيا وفرنسا ممثلة في شركة "بيجو رينو" والهند لإنتاج السيارة المصرية في شركة النصر للسيارات بعد انضمامها للإنتاج الحربي .

 

وإذا كانت بيانات وزارة الصناعة تشير أن إجمالي حجم الإنتاج المحلي من  السيارات بلغ نحو 250 ألف سيارة – من كل الفئات والمستويات – فإن السؤال الذي يتبادر إلى أذهاننا أنه مع توقع مضاعفة حجم إنتاجنا المحلي من السيارات : هل ستظل هذه الصناعة الكبيرة تعتمد فقط على مفهوم التجميع أم أن لدينا استراتيجية قومية للتحول من مفهوم التجميع إلى التصنيع بهدف توطين هذه الصناعة ؟ ويكفى ما تحمله المواطن طوال العقود الزمنية الماضية – منذ ستينيات القرن الماضي -  من أعباء مالية نتيجة فشل هذه الصناعة في تقديم نموذج مصري لسيارة محلية التصنيع وبأسعار مناسبة .. ناهيك عن تحمل هذا المستهلك للرسوم الجمركية المرتفعة والتي تفرض على السيارات المستوردة تحت بند حماية الصناعة الوطنية للسيارات ! .

 

في تصوري هذا النمو المتوقع يدعونا إلى التأكيد أنه حان الوقت للتركيز على استراتيجية جديدة للتعامل مع صناعات السيارات الحديثة، ولعل قطاع المعلومات وتصميم الدوائر الإلكترونية يعد من أهم القطاعات المحلية المؤهلة للقيام بدور فعال في تطوير صناعة السيارات المحلية بما يساعدها على امتلاك كل المقومات اللازمة لإقامة صناعة تصديرية ـ وليس صناعة محلية ـ في المقام الأول سواء من ناحية الكوادر البشرية المؤهلة أو من ناحية الطلب المحلي والعالمي المتزايد .

 

في اعتقادي أهم ما يحتاج إليه قطاع تصميم الدوائر الإلكترونية ـ للقيام بدوره في تنمية صناعة السيارات ـ هو وجود برنامج قومي يشارك في صياغته كل الجهات المعنية بهذا القطاع" حكومية أو خاصة " على أن يرتكز هذا البرنامج على مجموعة من الآليات التي يتم الاعتماد عليها بشكل كبير في تدعيم القدرات التصديرية لهذه الصناعات وأولها أن نعمل على تشجيع حجم الطلب المحلي في مجال الاعتماد على صناعة تصميم الدوائر الإلكترونية ـ من خلال تقديم دعم مالي وفني أو منح تخفيضات ضريبية ـ  بما يسمح للمؤسسات المحلية لتجميع السيارات بوجود حافز يساعدها على القيام بتطوير منتجاتها بصورة دائمة وفقا لاحتياجات المستخدمين "سواء بالسوق المحلية أو العالمية" ولاسيما أن فشل تجربة صناعة السيارة 128 حتى الآن تؤكد أننا لم نستطع مواكبة التغيرات العالمية في صناعة السيارات . 

 

أيضا من الضروري أن يكون لدي مؤسساتنا الخاصة ـ العاملة في إنتاج السيارات ـ القناعة بأهمية انتقال هذه الصناعة من مرحلة التجميع لمرحلة التصميم كخطوة أولى نحو التميز وخلق اسم تجاري مصري يستطيع المنافسة بالخارج كما نعتقد أنه من المهم أن نحاول دراسة تجارب الدول التي سبقتنا في هذا توطين هذه الصناعات وتعظيم الاستفادة وهنا أود الإشارة لنجاح شركة " تاتا " الهندية ، منذ عدة سنوات ، في طرح أول سيارة " إيه. ستار" تم إنتاجها بنسبة 100 % بالهند بمواصفات عالية الجودة وهى سيارة صغيرة الحجم ـ خمسة أبواب ـ وتمكنت التكنولوجيا الهندية من تصميم هذا الطراز على محرك تم تطويره حديثاً بسعة 1.0 ليتر مصنوع من الألمنيوم ومتوافق مع المواصفات الأوروبية كما تعد نسب انبعاث العادم من هذه السيارة الجديدة أقل من مثيلاتها في أوروبا (أقل من 109ج/كم) فضلاً عن استهلاكها المنخفض للوقود، وتخطط الشركة لزيادة القدرة الإنتاجية لتصل إلى 960 ألف سيارة سنوياً في عام 2010 تماشياً مع الطلب المتنامي في الهند والرؤية المستقبلية لتصدير هذا الطراز الاستراتيجي الجديد لمختلف أنحاء العالم .

 

وعلى ضوء نجاح التجربة الهندية لتوطين صناعة السيارات فإن السؤال الذي يفرض نفسه : لماذا لم تنجح الشركات المصرية لتصنيع السيارات حتى الآن في إنتاج سيارة بتكنولوجيا محلية رغم أننا دخلنا إلى هذه الصناعة منذ ستينيات القرن الماضي ؟ فهل هيكل الحماية الجمركية المتوافرة لهذه الصناعة هي السبب ؟ أم أننا لا نمتلك استراتيجية طويلة الأمد لتوطين هذه الصناعة ؟ أم أن مفهوم البحث والتطوير ليس قائما على أجندة الشركات المصرية لتجارة السيارات ؟ أم أن تكلفة الإنتاج، ونقص الكوادر المؤهلة يمثل حجر العثرة أمام هذه الصناعة ؟.

 

نتطلع في ظل إعلان المهندس عاطف حلمي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عن دعمه لتوطين صناعة الإلكترونيات ومع حرص المهندس ياسر القاضي بهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات على تطوير القدرات الابتكارية والحلول التكنولوجية للشركات المحلية وبناء براند نيم لمنتجات نهائية مصممة ومصنعة بأيد مصرية ، على غرار ما حدث مؤخرا مع جهاز الكمبيوتر اللوحي المصري " اينار "، أن يتم تشجيع شركات الإلكترونيات المحلية للتواجد بقوة في مجال تطوير مستلزمات صناعة السيارات والتي باتت تعتمد بصورة كبيرة جدا في تطويرها على صناعة تكنولوجيا الإلكترونيات . 

 

  • مجرد تساؤلات 

 

  • §       25 أبريل 1982 ... تحية لكل الشهداء والأبطال الذين كتبوا بدمائهم الطاهرة أجمل قصص تحرير أرض الفيروز ، سواء في معارك حربية أو دبلوماسية أو سياسية ، إذ ظلت أرض سيناء وعلى مدى التاريخ في بؤرة اهتمام الوطن حتى أصبحت رمزاً للسلام  

 

والتنمية. والسؤال كيف نرد الجميل لشهدائنا، ونطلق مشاريع التعمير لتعظيم الاستفادة من المقومات الأساسية في هذه البقعة الغالية . 

 

  • المصريون في الإمارات ... كنت في زيارة ـ الأسبوع الماضي ـ إلى إمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة وذهلت بالفعل من كم المصريين الموجودين هناك، والذين يعيشون في إقامة كاملة بل وشراء منازل لهم ، وكأنهم ينقلون حياتهم ، ويبحثون عن فرص الاستثمار التي تذخر بها الإمارات . نعرف ونقدر للإمارات دورها الإيجابي في جذب واستيعاب العقول والكوادر البشرية المصرية . ولكن السؤال هل سنظل نقف مكتوفي الأيدي ويستمر مسلسل نزيف فقدان الوطن لعقول واستثمارات أبنائه وعدم القدرة على الاستفادة منها وتوظيفها في عملية تنمية حقيقة تحقق طفرة نوعية لمصر ؟  .

 

  • §       التوعية بالترشيد .. للمرة الأولى ، على الأقل على مدار حياتي الشخصية ، أجد وزارة الكهرباء تعلن عن جدول لقطع الكهرباء ليكون ممنهجاً ومنظماً بصورة يومية بدون مراعاة ظروف واحتياجات المواطنين ! نعلم أن الحكومة تواجه أزمة في توفير السولار والغاز اللازم وإجراء الصيانة لمحطات توليد الكهرباء ولكن كان من الأجدى أن تتبنى الوزارة حملة للتوعية بكيفية ترشيد الأسرة المصرية لاستخدامها من الطاقة والاكتفاء بتشغيل لمبة واحدة في كل حجرة  أو أمام المحال التجارية على سبيل المثال وتوزيع لمبات موفرة للطاقة ولكن للأسف الحل الذي اختارته الوزارة يؤكد أنها تقول للمواطنين اخبطوا دماغكم في الحيط .. الكهرباء قمنا برفع أسعارها ولن تحصلوا عليها أيضا فهل هذا يعقل في حكومة بعد ثورة شعب يأمل في تحسين مستوى معيشته ؟ . 

مشاركات القراء