الريادة في الأعمال من الصناعة للمجتمع (41) _كيف نتجمد؟

اقرأ لهؤلاء

التكنولوجيا .. وثورة في العلاج الذاتي
لا شك أن التكنولوجيا الحديثة باتت تلعب دورا استراتجيا في تطوير الخدمات الصحية العالمية بصورة تشكل قفزات نوعية كبيرة بداية من الأبحاث المتعلقة بتطوير
	تكنولوجيا محاربة الفساد  .. وصبر الشعب
التعلم خطوة خطوة في ممارسة الديمقراطية هو أحد أهم مكتسبات الشعب المصري خلال السنوات الستة الماضية لاسيما بعد أن نجح
الشباب .. واستراتيجية قومية للإبداع
يدرك الجميع أن مصر واحدة من الدول التي وهبها الله قوة بشرية لا يستهان بها ، إذ إن 60 % من السكان في عمر الشباب أقل من 25 عاما
تحديد حقوق وواجبات الروبوتات
كما يقال، لا قيمة لشيء بدون إثبات وتوثيق ورقي، وفي خضم الضجة العالمية حول النتائج المحتملة لدخولنا ثورة صناعية من نوع جديد، يقودها
الأمن الفضائي .. والتنسيق العربي المطلوب " 1- 3 "
يشكل الأمن والاستقرار، وحماية حقوق الملكية الفكرية أحد أهم متطلبات عملية التنمية الاقتصادية وإقناع المستثمرين

أصدقاؤك يفضلون:

الريادة في الأعمال من الصناعة للمجتمع (41) _كيف نتجمد؟

بقلم : د. أحمد الحفناوي

هذه المقالة هي الثالثة من مجموعة مقالات خاصة بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والجهات الرئيسية التابعة لها. بدأتها بالبريد المصري ومن ثم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، واليوم أكتب عن المصرية للاتصالات. وكان اسمها وقت إنشائها سنة 1854 "الشركة الشرقية للتليفونات والتلغراف" ثم "مصلحة التليفونات والتلغراف" ثم "الهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية". (نقلا عن ويكبيديا والذي يبدو لم يهتم أحد بتحديثها بحق فتقول ويكبيديا اليوم أن عدد عملائها 11 مليون وأعتقد وصلوا الآن 5 ملايين). وقد أنشأت عدة شركات تابعة لها منها تي أي داتا وأكسيد وميرك.
هذه الشركة هي أساس صناعة تكنولوجيا المعلومات وتطويرها كما أبلغت الأخ والصديق د. ماجد عثمان عندما تولى رئاستها ما أبلغته للأخ والصديق م. وليد جاد عندما تولى رئاستها هي عصب القطاع. وهذا ما سأكتب عنه اليوم.
هذه الصناعة تتطور بمعدل عال جدا وحدث اندماج بين صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مع ظهور الانترنت وبقيت هذه الشركة على حالها. بقيت جهة تقدم تمويل للحكومة المصرية سواء مباشرة من خلال أرباح (تزيد على مجموع أرباح شركات المحمول الثلاثة) ولا تحدث معمارية شبكتها ولا تحدث خدماتها ولا تقوم بالبحث والتطوير وتتابع التغير الكبير في السوق عندما انتقل من الصوت للبيانات. فما هو السبب؟
هل السبب عدم دخولها للمحمول؟ أو بمعنى أصح إخراجها منه مبكرا. هل السبب هو عدم الاستثمار في تحويل معماريتها كما قلت مرارا؟ إن لمعمارية البيانات والاستثمار في مراكز البيانات والألياف الضوئية ونقاط تبادل الإنترنت (مقصور على حجرة في رمسيس تعالج ا في الألف من حركة البيانات) والخدمات المبنية على المحتوى الرقمي العربي. الحقيقة هي أسباب مشتركة وتؤثر بشكل جوهري في الجهاز العصبي لمصر. هذه الصناعة هي الجهاز العصبي. وهو دور حيوي ففي ظل عالم رقمي يمثل هذا القطاع الجهاز العصبي للمجتمع وضمور هذا الجهاز يؤدى إلى ضمور باقي الأجهزة والحد من أدائها وعدم مواكبتها للعصر. صناعة الاتصالات اليوم مختلفة شكلا وموضوعا عن صناعة الاتصالات من خمس وعشرين عاما عندما كان الصوت هو الآلية الرئيسية للاتصال. الصناعة اليوم معتمدة بشكل رئيسي على البيانات. ومن الناحية الفنية تعتمد الصناعة على بنية تحتية مختلفة كالاختلاف بين القطار والطائرة. إن استخدام الطائرات للقضبان الحديدية هو نوع من العبث.
نحتاج إلى استثمار في هذه الأمور كلها وبسرعة. هناك من عرض من عشر سنوات هذا الأمر كمستثمر ولم يلق آذان صاغية. وقد يكون الحل في طرحها بالكامل في البورصة وكيف ستعالج هذا الأمر في ظل ملكيتها لـ 45 % من فودافون مصر؟ وقد كتبت عن هذا من قبل
وعرضت عدة حلول منها هو فصل البنية التحتية في شركة منفصلة تقدم خدماتها لكل الشركات ويجوز أن تمتلك حصة فيها. وشركات خدمات متكاملة تقدم خدمات الصوت والبيانات على الثابت والمحمول.
أنهي هذه المقالة بمعلومة على سبيل المثال وليس الحصر. حجم سوق خدمات التعلم عن بعد عالميا في 2015 هو 166 مليار دولار ومتوقع أن يصل لـ 255 مليار دولار سنة 2017. فما هي حصة مصر؟ مصر تمثل 1 % من حجم الاقتصاد العالمي أي أن حصة مصر يجب أن يكون حوالي 20 مليار جنيه فما هو الواقع؟
الواقع أننا نستورد كل خدماتنا من الخارج ولا توجد لدينا قيمة مضافة. نحن نعيش عالة بسبب تجمدنا. أرجو أن تعيد قراءة العنوان.
Dr.elhefnawy@gmail.com

مشاركات القراء